جلال الدين الرومي
109
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ثم يلجينا إلى أمثالها ، كي ينال العبد مما نالها 890 - هكذا تعرج وتنزل دائما ، لا فلا زلت عليه قائما " « 1 » - ولنتحدث بالفارسية : أعني أن هذا الجذب ، يأتي من ذلك الطرف الذي جاءت منه اللذة . - ولقد تركزت أبصار كل جماعة على جهة ما ، فقد جاءت منها ذات يوم لذة ما . - ولذة الشيء تتأتى من جنسه يقينا ، ولذة الجزء تكون من الكل " الذي ينتمي إليه " . - أو من ذلك الذي يكون قابلا للتجانس ، وعندما اتصل به صار من جنسه . 895 - مثل الماء والخبز وهما ليسا من جنسنا ، صارا من جنسنا وزادا فينا . - وليس للماء والخبز التجانس معنا في الصورة ، فاعلم أنه من جنسنا لاعتبار آخر . - وإن كانت لذتنا نابعة من غير جنسنا ، ربما تكون مما يشبه جنسنا . - وذلك الأمر الذي يكون شبيها يكون عارية ، والعارية لا تبقى في آخر الأمر . - والطائر - وإن شعر بلذة من الصفير - عندما لا يجده صادرا من جنسه ، ينفر منه 900 - والظمآن إن شعر بلذة من السراب ، عندما يصل إليه ، يفر ويبحث عن الماء . - والمفلسون يطيبون نفسا بالذهب المزيف ، لكنه يصير مفتضحا في دار السكة . - وحتى لا يضللك " الزائف " المطلي بالذهب ، وحتى لا يلقي بك الخيال المعوج في البئر ؛ - فتش من كليله " ودمنه " عن تلك الحكاية ، واطلب حصتك من تلك القصة .
--> ( 1 ) بالعربية في النص .